ابن خالوية الهمذاني

178

اعراب القراءات السبع وعللها

والباقون يضمّون كلّ ذلك ، فمن فتح الفاء جعل الفعل لهم ، لأنّ اللّه إذا بعثهم يوم القيامة [ وأحياهم ] « 1 » وأخرجهم خرجوا هم ، كما تقول مات فلان ، فتنسب الفعل إليه ، وأنّما أماته اللّه ، ومن ضمّ التاء لم يسمّ الفاعل جعلهم مفعولين مخرجين . وأمّا قوله في ( الرّوم ) « 2 » إِذا أَنْتُمْ تَخْرُجُونَ وفي ( سأل سائل ) يَوْمَ يَخْرُجُونَ « 3 » فاتّفق القراء على فتحها فأمّا قوله في ( الرّحمن ) « 4 » : يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ فيأتي في موضعه إن شاء اللّه . 4 - قوله تعالى : وَلِباسُ التَّقْوى [ 26 ] / . قرأ نافع وابن عامر والكسائىّ : بالنصّب . والباقون : بالرّفع . فمن نصب جعله مفعول قوله : قَدْ أَنْزَلْنا عَلَيْكُمْ لِباساً يُوارِي سَوْآتِكُمْ ونسق الثّانى عليه ولباسَ التّقوى قيل في التّفسير : هو الحياء . ومن رفعه جعله ابتداء و خَيْرٌ خبره و ذلِكَ نعت . وفي قراءة أبي وابن مسعود « 5 » : ولباس التّقوى خير ليس فيها ذلك . وأما قوله : وَرِيشاً فأجمع القرّاء على ترك الألف إلّا ما حدّثنى به ابن مجاهد قال : حدّثنى أحمد بن عبيد عن أبي خلّاد عن حسين عن أبي عمرو أنّه قرأ ورياشا بالألف ، ورويت عن الحسن . الرّيش والرّياش يكونان اسمين

--> ( 1 ) في الأصل : « فأخبأهم » . ( 2 ) الآية : 25 . ( 3 ) الآية : 43 . ( 4 ) الآية : 22 . ( 5 ) القراءة في معاني القرآن للفراء : 1 / 375 ، والبحر المحيط : 4 / 283 .